فئة من المدرسين

118

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

وقوله : 76 - وننصر مولانا ونعلم أنّه * كما الناس مجروم عليه وجارم « 1 » حذف « رب » وإبقاء عملها : وحذفت « ربّ » فجرّت بعد « بل » * وألفا ، وبعد الواو شاع ذا العمل لا يجوز حذف حرف الجر وإبقاء عمله إلا في « رب » بعد « الواو » وفيما سنذكره ، وقد ورد حذفها بعد « الفاء » و « بل » قليلا . ؛ فمثاله بعد الواو قوله :

--> ( 1 ) قائله : عمرو بن براقة الهمداني . المولى : يطلق على عدة معان والمراد هنا : الحليف مجروم عليه : مجنيّ عليه . جارم : جان مذنب . المعنى : « من شيمتنا أن نعين حليفنا ونقويه على عدوه مع علمنا أنه كسائر الناس مجنى عليه مظلوم تارة وجان ظالم تارة » . الإعراب : ننصر : مضارع مرفوع بضمة ظاهرة ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره نحن مولانا مفعول به منصوب بفتحة مقدرة على الألف للتعذر وهو مضاف ونا مضاف إليه . ونعلم : الواو عاطفة . نعلم : مضارع مرفوع بالضمة ، وفاعله ضمير مستتر وجوبا تقديره نحن . أنه : أن حرف مشبه بالفعل ينصب الاسم ويرفع الخبر والهاء اسمها . كما الناس : الكاف حرف تشبيه وجر ، ما زائدة الناس مجرور بالكاف بكسرة ظاهرة ، والجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر أنّ . مجروم : خبر ثان لأن مرفوع ، عليه : جار ومجرور في محل رفع نائب فاعل باسم المفعول مجروم . وجارم : الواو عاطفة معطوف على مجروم ومرفوع مثله . وأن واسمها وخبرها في تأويل مصدر منصوب سد مسد مفعولي « نعلم » . الشاهد : في قوله « كما الناس » حيث زيدت ما بعد الكاف ولم تكفّها عن العمل وهو قليل .